الحر العاملي
546
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
يمكنه الوقوف على مجموع الأحاديث ولم يتيسّر له الرجوع إليها ، فجمعت لهم هذا الكتاب الذي ما ألَّف أحسن منه في هذا الباب ، وهو كتاب هداية الأمّة إلى أحكام الأئمّة عليهم السلام ، فجاء كتابا متوسّطا بين الكتابين ، مقنعا لمن أراد تحقيق البابين يجمع الأحكام التي دلَّت عليها النصوص العامّة والخاصّة ، ويشتمل على المسائل التي يتعيّن العمل بها على طريقة الخاصّة مجرّدا من كلّ حكم غير منصوص على العموم أو الخصوص ، فصارت الكتب الثلاثة مناسبة لاختلاف الهمم ، وكلّ واحد منها بين كتب العلم كالعلم ، ولعلّ خير الأمور أوسطها حيث تباعد عنه تفريطها وإفراطها ، وأكثر الأحاديث التي نقلتها هنا مأخوذة من الكتاب الكبير فليرجع إليه من أراد الاطَّلاع على النقير ( 1 ) والقطمير ( 1 ) ، وقد اختصّ هذا الكتاب بالاختصار وقلَّة التكرار ، وحسن الترتيب ، وزيادة التهذيب ، وقرب التناول ، وسهولة التداول ، وجمع النكت الرشيقة ( 1 ) ، ولطف الإشارات الأنيقة ، ولا يخفى أنّه مع شدّة الاختصار أجمع من جميع كتب الفقه والأخبار ، وألتمس من الإخوان ، إسبال ستر العفو عمّا يرون من خلل أو هفو ، واستغفر اللَّه من السهو والنسيان ، وأسأله المعونة ، فهو خير مستعان . الثانية : في ذكر جملة من الكتب التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب ، وقد ذكرتها كلَّها أو أكثرها في الكتاب الكبير وفي الفهرست ، وهي تقارب مائة كتاب ، وأذكر منها هنا ما صنّف في زمان ظهور الأئمّة عليهم السلام وفي زمان الغيبة
--> ( 1 ) النقير : النكتة التي في ظهر النواة ( اللسان : نقر ) . ( 1 ) القطمير والقطمار : شقّ النّواة ( اللسان : قطمر ) . ( 1 ) الرشيق من الكلام : الظريف المنسجم ( أقرب الموارد : رشق ) .